السبت، 20 نوفمبر 2010

ضابط شرطة سابق يكشف وقائع تورط الأمن في تزوير انتخابات الشعب بالإسكندرية

كشف مقدم الشرطة السابق محمد محفوظ عن قيام احد كبار رجال الأعمال وعضو الحزب الوطني بالإسكندرية بتسويد البطاقات الانتخابية تحت بصر رجال الشرطة ومديرية الأمن في انتخابات مجلس الشعب الماضية .

وقال محفوظ في ندوة ” حول التزويرات” التي عقدتها الجمعية الوطنية للتغير بالإسكندرية بمقر حزب الجبهة أمس. انه أثناء تأمين احدي لجان دائرة “باب شرق” ووجدت مرشح الحزب الوطني يدخل اللجنة فتصورت انه يتابع مندوبيه فلم ابد أي اعتراض ثم فوجئت بأنه لم يخرج من اللجنة لساعة ونصف فقررت أن ادخل اللجنة ،فوجدت النائب يمسك بعض بطاقات الانتخاب في يده و ينظر لي باسما ويقول ” إحنا بنظبط” فلم أجد ما أقوله سوي أن طلبت منه الخروج فورا ، لان ما يفعله هو تزوير ومخالف للقوانين لكنه اخرج هاتفه واتصل بعدد من المسؤلين وبالفعل تلقيت اتصالا من مدير الأمن في وقتها وطلب مني أن أقدم طلب لتغير الدائرة ككل وعندما ذهبت إلي مقر المديرية لشرح التفاصيل قال ” إيه اللي عملته ده .. ملكش دعوة .. تتدخل بصفتك إيه “، وبالفعل أجبرت علي تقديم الطلب دون إبداء أسباب وانتصر تزوير النائب بمساعدة مديرية الأمن وانهزم القانون.

وقال أيمن نور – مؤسس حزب الغد- بان التزوير في مصر أصبح شيء روتيني يقوم به النظام مشيرا إلي أن الإرادة الشعبية وحدها هي الضامن لخروج مصر من هذا “التزوير الروتيني” ، وأضاف نور إلي انه – في دليل علي التزوير- علم بثلاث نتائج مختلفة لدوائر الإسكندرية للانتخابات الرئاسية الأخيرة من مصدر واحد فقط هو ممدوح مرعي رئيس اللجنة العليا للانتخابات في ذلك الوقت حيث كانت النتيجة الأولي وصل إليه فاكس من احدي وكالات الأنباء بحصولي علي 68% من أصوات الإسكندرية وثاني نتيجة عندما أكد له مرعي انه حصل علي 34% من الأصوات ويضيف نور بان مرعي قال له حينها “إحنا مش عارفين نبلغ الريس ازاي بالنتيجة دي “و أخر نتيجة عندما ذهب إلي مكتبه ليجد مرعي يعلن أني حصلت علي 8.5 % .
وأكد نور علي أن النظام الذي يرفع شعار ” من اجل أولادك ” هو نفسه الذي يسحق هؤلاء الأولاد لا يجوز أن ننتظر منه أي تنازل عن استبداده إلا بإرادة شعبيه

وقال عبد الرحمن الجوهري –منسق الجمعية الوطنية للتغير بالإسكندرية- بان موقف الجمعية الداعي للمقاطعة جاء بعد التأكد من نية النظام في عدم تقديم أي ضمانات لنزاهة الانتخابات التي تعقد في ظل قانون الطوارئ ، بالإضافة إلي إصدار قوانين وتشريعات أطلقت يد الداخلية للإشراف علي العملية الانتخابية ، وهو ما يعني أن موقف الجمعية هو مقاطعه التزويرات القادمة وليس الانتخابات ، وسخر الجوهري مما قاله مفيد شهاب مسبقا حول مبدأ التعاون بين السلطات بأنه وصل إلي حد التزاوج بين السلطات وانه في الحقيقة لم تعد هناك سلطات من الأصل سوي النظام
وأشار أبو العز الحريري- إلي أن الانتخابات التي تمت أثناء الاستعمار كانت أكثر نزاهة وضرب المثل بالفرق بين الانتخابات العراقية وانه رغم أنها تمت في ظل الاحتلال الأمريكي إلا أنها أسفرت عن حكومة ديمقراطية واتساع دائرة المناقشة حول التيار الذي فاز بالا غلبيه وإمكانية عمل ائتلاف بين الأحزاب المتصارعة في جدل مستمر حتى الآن وبين الانتخابات المصرية التي يعرف الجميع نتائجها مسبقا ، ووصف أبو العز المشاركة في الانتخابات هذا العام كمن يشهد علي عقد “زواج المحارم “.

البديل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق