كتب: خالد أبو الروس
الأحد, 24 أكتوبر 2010 00:00
شن أبو العز الحريري النائب البرلماني السابق هجومًا حادًّا على سياسات الحكومة المصرية، وحملها مسؤولية انهيار القطاع العام، وتراكم خسائر تقدر بنحو 10 تريليونات جنيه خلال السنوات الماضية، وفي حواره لشبكة "الأزمة" كشف القيادي السابق لحزب التجمُّع حقيقة خلافه مع الدكتور رفعت السعيد، وعدم خوضه لانتخابات مجلس الشعب، مؤكدًا أنها ستحسم لصالح الحزب الحاكم، والصفقات المشبوهة لبعض أحزاب المعارضة، ووصف الأخيرة بأنها تبحث عن مكاسب شخصية، ولا تولي اهتمامًا بمصالح الجماهير، وفي ظل البطالة والظروف الاقتصادية الطاحنة. أكد النائب البرلماني السابق أن الواقع السياسي الراهن بالغ الخطورة، حيث دمجت الدولة بمؤسساتها في حزب واحد وهو الحزب الوطني (الحاكم)، وأحدثت على مدار 30 سنة ماضية إعاقة للتنمية، وهو ما لم يلحقه الاستعمار والحروب مع إسرائيل، وهذا الوضع المتأزِّم من قمع ومصادرة للديمقراطية والحريات، هو ما يقوم به الحزب الوطني، وفرض حالة الطوارئ القابلة للنضوج في الشارع المصري، والمتابع يكتشف ذلك في نهايات حكم الرئيس الراحل السادات الذي أعلن أن عام الرخاء هو عام 1979، ولم يحدث.
وفوجئنا بموجة من الغلاء أدت إلى انتفاضة يناير 1977 فسارع بإلغاء هذه القرارات وإن كان طبقها من بعد بطريقة خطوة تلو الأخرى.
أبو العز الحريري في حوار مع شبكة الأزمة.. الجزء الأول
وقال الحريري إن الحزب الوطني والنظام استفادا من تجاربهما السابقة، بعد تطبيق الإشراف القضائي على الانتخابات والتي سقط فيها الوطني، ولم يحقق سوى 37% من مقاعد الانتخابات في الدورة السابقة، فقام بإلغائه، فجاءت انتخابات المحليات وحقق فيها 99 % من إجمالي أعضائها، وجاءت انتخابات الشورى فقام بتزويرها لصالحه ولصالح أحزاب المعارضة، هو الآن يستعد لتزوير انتخابات مجلس الشعب القادمة.
وشن النائب السابق هجومًا على الحكومة المصرية التي اعتبرها مسؤولة عن انهيار القطاع العام ويضم داخله قطاعًا منتجًا وقطاعًا مصرفيًّا وقطاعًا خدميًّا، وكان في بداية حكومة الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزراء السابق يقدر بنحو من 500 مليار جنيه، ويساوي بالأسعار الحالية 700 مليار جنيه، وقامت الحكومة ببيع نصفه بمبلغ 36 والنصف المتبقي من المنتظر بيعه بنفس السعر.
أبو العز الحريري في حوار مع شبكة الأزمة.. الجزء الثاني
وكشف الحريري أن دعم الوقود وصل في عام 2009 إلى 15 مليار جنيه كما ذكرت إحدى المجلات الحكومية، وهذا الدعم حصل 7 أو 8 من رجال الأعمال على 72 % منه عام 2006، أي حصلوا على مبلغ 36 ألف مليون جنيه، والشعب حصل على 16 ألف مليون شاركه فيها أيضًا رجال الأعمال بالإضافة إلى أن الحكومة المصرية تعطي 10 ملايين دولار منحة يوميًّا إلى إسرائيل في بيع الغاز، أي ما يساوى 55 مليون جنيه تبلغ خلال العام الواحد 20 مليار جنيه، ولو تم وقف تصدير الغاز وتوجيه هذه المبالغ إلى 4500 قرية في مصر، لأصبحت مدنًا صغيرة بدلاً من الحديث عن تطوير 1000 قرية.
وردًّا على سؤال حول أسباب إعلانه عن عدم خوض انتخابات مجلس الشعب القادمة أكد النائب السابق أنها ستكون شبيهة بانتخابات 1977، وكنت في ذلك الوقت أنافس مرشح الحكومة على مقعد العمال والذي تم التزوير لصالحه، وتمت الإعادة بيني وبينه، وقد تعرضت في هذه الانتخابات لمحاولة الاغتيال أكثر من 6 مرات.
أما الانتخابات المقبلة فيرى الحريري أن الحكومة تريد حفظ ماء وجهها فليس هناك مانع من نجاح بعض رجال المعارضة، بدعوى أن الانتخابات نزيهة وليست مزورة سلفًا، والدليل على ذلك انتخابات الشورى الماضية وكل هذا يحدث من أجل الاستعداد لانتخابات الرئاسة المقبلة والتي ستجرى في العام القادم..
أبو العز الحريري في حوار مع شبكة الأزمة.. الجزء الثالث
وكشف النائب السابق أن إقرار قانون التصالح مع البنوك، قد أعطى الفرصة لبعض رجال الأعمال في حالة تسوية ديونهم مع البنوك، الحصول على قروض تسقط كل الأحكام والدليل على ذلك هو ظهور هؤلاء على شاشات الفضائيات، وهم يقولون إنهم حصلوا على براءة من الأحكام، وهذا غير صحيح وفي نفس الوقت كانت المغسلة الكبرى لرجال الأعمال وهي المصرف العربي الدولي والذي يرأسها الآن رئيس الوزراء السابق عاطف عبيد وتخرج منه الأموال خارج البلاد.
الصراعات تهدد التجمع بالانهيار
وردًّا على سؤال حول أسباب الخلاف بينه وبين الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع قال الحريري إنه لا يوجد خلاف شخصي مع السعيد، ولكن هناك خلافات داخل حزب التجمع بين أنصار خالد محيي الدين ورفعت السعيد، بدليل أن جميع المؤتمرات العامة واللجان المركزية تؤكد على أن هناك تعارضًا مع الخط السياسي للحزب، بما لا يعبر عن أغلبية الأعضاء، وأن جريدة الأهالي الناطقة بلسان الحزب لا تعبر عن الموقف المتطابق معه.
أبو العز الحريري في حوار مع شبكة الأزمة.. الجزء الرابع
واختتم الحريري بالقول: "لقد سبق وقدمت خطة كاملة لتطوير الحزب، وهذه الخطة ليست بعيدة عن اقتراحات المؤتمرات العامة، وتضمنت أن التجمُّع لا بد له من إعادة بناء نفسه ليظل الحزب المحترم، ويستعيد قوته مع الجماهير بدلاً من دخول الصفقات الانتخابية مع حزب الحكومة، مطالبًا من أسماهم "كل الشرفاء داخل حزب التجمُّع"، بعدم الصمت، ومواجهة التدمير الذي يحدث للحزب، على حد تعبيره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق