إفقار المصريين الى القمح عمل مقصود. بعدم معالجة السياسات والدورة الزراعية التى ألغيت والخضوع لأمريكا منذ 1974 بتقليل مساحات القمح ليظل القمح الأمريكي متحكماً في السوق وقد كانت مصر من أكبر الدول المستوردة للقمح. مع أن الصين أكثر من 20 ضعف عدد المصريين تكفي شعبها من القمح والهند كذلك ويمكن لمصر أن تكتفي من القمح والذرة والأرز خلال سنوات قليلة وتستعد لإنتاج الحبوب لاستخراج الوقود منها بدلاً من البترول الذى ستجف آباره قريبا. محاكمة البرلمان والحكومة. الأصل في العمل البرلماني أن الفكرة أو السؤال أو الاستجواب حين يقدم يصبح ملك كل النواب ويستطيعوا أن يتمسكوا به حتى لو تخلى عنه من قدمه – لكن البرلمان المصري في حالة مشاركة جنائية لتدمير الوطن منذ أعاد السادات تشكيلة 1971 – ففي 11/3/2002 تقدمت بسؤال للدكتور والى أمين عام الحزب الوطني. نائب رئيس الوزراء. وزير الزراعة. عضو مجلس الشعب عن سبب تقاعس الحكومة والوزارة المنفذين لسياسة مبارك عن الاهتمام بالنتائج الناجحة لبحوث العلماء المصريين التى أدت فعلاً لزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني والألياف وتوفير مليارات الأمتار المكعبة من مياه الرى تكفي لزراعة أكثر من 2.5 مليون فدان. واستخدام مياه البحر لزراعة الحبوب. أرز وقمح وزرة بطول السواحل المصرية من السودان الى العريش الى السلوم 2500 كيلو متر بعمق خمسة الى عشرة كيلو مترات ليصبح لدينا أكثر من 2500 كيلو متر مربع تعادل 2.9 الى 5.8 مليون فدان الى عشرة أرض تزرع على مياه البحر. بخلفية صحراوية لإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة زراعية صناعية سياحية تستوعب 30 مليون من المصريين – وإذا ما أضيف لذلك التوسع العرضي بفكرة الظهير الصحراوي التى قدمناها المجلس الشعب وثبت أنها أفضل وأقل تكلفة اقتصادية واجتماعية من مشروع توشكى بما يشجع المصريين من كل الفئات الى المشاركة الفورية فيها ولا تستهلك الكثير من المياه بما يشجع المصريين من كل الفئات الى المشاركة الفورية فيها جهداً ومالاً. لضمان الإنتاج الجيد والتسويق والتوسع السكاني الذي يأكل أرض الوادي القديم فإذا أضفنا لذلك الممرات العرضية لممر التعمير الذي تقدم به الدكتور فاروق الباز مع الاهتمام بمناطق العمران في الصحراء مثل الواحات و المناطق المنتشرة وتطهير منطقة الألغام بالصحراء والمساحة التى تقرر زراعتها 400 ألف فدان . وقت تولى المهندس الكنراوي وزارة الإسكان التعمير ومدت الى بعضها ترع ومجارى الرى فإننا نحدث نقله كبيرة في هذا الشأن. إلا أن المياه المهدر في مشروع توشكى تتيح توسعاً عمرانياً مجاوراً للعمران القائم الان. تبنت حملة صحفية للاهتمام بالقمح وبحوث العلماء والمصريين الناجحة لزيادة إنتاج الحبوب واللحوم والألبان على نفس مساحة الأرض وتوفير المياه لرى ملايين الأفدنة الجديدة. عرضت كتاب د. زكريا الحداد الى من يهمه الأمر – متضمناً كثير من التجارب التطبيقية الناجحة والتى أدت لإمكانية زيادة إنتاج القمح من 5.5 مليون طن الى 10 مليون طن – الضعف من نفس المساحة وزيادة المحاصيل الأخرى من 20 الى 30 بها وخفض الهالك منها في الحصاد والتعبئة والنقل والتخزين من 25 ، 30 % الى 15% بما يحقق زيادة وعدم إهدار تصل الى 45% من الإنتاج الزراعي الكلى. ومضاعفة إنتاج الألياف واللحوم مع إنقاص مساحة البرسيم الى النصف بما يوفر هذه المساحة لزراعات أخرى. وتوفير عشرة مليارات متر مكعب من مياه النيل تكفي لزراعة 2 مليون فدان جديدة. اللحوم البيضاء. الأسماك. مصر تمتلك شواطئ بحرية 2500 كيلو متر ومجارى أنهار 78 ألف فدان بجانب بحيرة ناصر 1.25 مليون فدان وبحيرات طبيعية كالمنزلة والبرلس إدكو. مريوط والعريش ومنخفض وادي مريوط وبحيرة مطار النزهة تكفي لتحقيق الاكتفاء من الأسماك والتصدير بدلاً من الاستيراد الذي تجاوز مليار جنيه. فإذا أضفنا إليها المياه المهدرة في توشكى 6 مليارات متر مكعب ومليارات أخرى مهدرة في أساليب الزراعة غير الرشيدة ومياه الصرف المغطى التى يمكن خلطها بمياه الرى لإعادة الرى بها بدلاً من خلط مياه الرى بمياه صرف الرى المختلط بمياه صرف الرى المباشر الملوثة ومياه الصرف الصحي والصناعي بما يصيب الارض والمياه الجوفية والزرع والحيوان والانسان بالسرطان والسموم والاشعاعات. ويجب الاستفادة بما توصل إليه معهد بحوث المياه بوزارة الرى لسد الأخوار الجانبية ببحيرة ناصر بما يوفر 3 مليار متر مكعب = 150% مما يتحقق من قناة جونجلى المعطل تنفيذها بالسودان. نجد أنفسنا أمام كمية مياه يتم توفيرها باستخدام نتائج البحوث الزراعية والمياه المهدرة في توشكى والتى ستتوفر من البخر والضياع ببحيرة السد لتحصل على أكثر من 20 مليار متر مكعب تساوي ثلث مياه النيل وتعتبر كإضافة لحصة مصر من مياه النيل بدون خصم الاستهلاك الآدمى والصناعي واستخدامها بطرق حديثة ونظم رى مساحات واسعة وميكنة. تكفي لزراعة أكثر من خمسة ملايين فدان – يضاف إليها 3 الى 5.5 مليون فدان زراعة بمياه البحر مباشرة وبتحلية مياه البحر بالإعمار الساحلى من السودان الى العريش الى السلوم يتوافر للمصريين من خلال سنوات قليلة مساحة زراعية جيدة وعلى أسس جديدة وبدون مشاكل أو تلوث تعادل ضعف أرض الوادي التى نتعايش منها الآن. تجارب أهدرت : تولت وزارة الزراعة تجربة أجريت بقرية شنشور أدت الى زيادة إنتاج الألبان من 24 الى 400 طن وبنفس النسبة زادت كمية اللحوم وامتدت التجربة الى التصنيع المحلى المتكامل للأعلاف لتغذية الحيوان. وكان مفترضاً الإسراع بتعميم التجربة لكنها توقفت. جهود مستجير : لأكثر من 30 عام انشغل د. مستجير بتهجين البوص المنتشر ببحيرة مريوط بالقمح والأرز والذرة ونجحت التجربة وأمكن زراعة الأرز والقمح والذرة الذى يروى بكل أنواع المياه العذبة والمالحة. استضاف اللواء المحجوب د. مستجير اتفقنا على بدء زراعة الذرة والقمح والأرز المهجن بالساحل الشمالي والرى بمياه البحر. ولم تجد التجربة الاهتمام الكافي بها. وعرضنا الأمر على الوزير أحمد الليثي. لكن الليثي الذي تحمس لتجربة د. مستجير وزملاءه لزيادة المساحات محصول القمح بشكل عام . بما يتجاوز الخط الأحمر الأمريكي للنظام المصري. واستبعد الليثي من الوزارة ورحل د. مستجير عن عالمنا. حلاوة مستجير : نجحت تجارب د. مستجير في مضاعفة نسبة الحلاوة في الكنتالوب الى 1000 مرة نعم ألف مرة. بما يخلق له سوق عالمي وبأسعار غير مسبوقة وأكد د. مستجير أن الأمر جاري إنجازه لرفع نسبة الحلاوة والكريات في البنجر الى 500 ضعف ولو استكملت الأبحاث وهى ممكنة لاستطعنا أن نحصل على عائد كل مساحات البنجر من عشرة في المائة فقط من مساحات زراعات البنجر الحالية ولو زرعت كل المساحة لحصلنا على إنتاج سكر بأكثر من مائتى ضعف وبتكاليف ما ينتج من البنجر حاليا وبأقل مساحة ومياه ولأمكن استبدال زراعات القصب في مساحات أقل بزراعة البنجر بعوائد هائلة تغير الحياة الاقتصادية والاجتماعية للصعيد. أبحاث وجهود مهدرة : أدت تجارب الهندسة الوراثية والتهجين للدكتور مستجير وزملاءه الى نجاح زراعة الأرز والقمح والذرة بالمياه المالحة. وبتمويل من وزارة الزراعة والمجموعة الأوربية تم فصل البروتوبلاست من كل من الأرز والقمح والذرة والغاب البوصي. وإحداث اندماج خلوي بينهم باستخدام الاندماج الكهربائي. وأدى الى نجاح عملية التهجين لسلالات جديدة وتحت اختبارات السلالات تحت الظروف المعاسكة خاصة الرى بالملوحة المرتفعة والجفاف والحرارة المرتفعة أيضاً. ونجحت السلالات لعدة أجيال. خاصة في الأرض الصحراوية. وتحت تجارب التحليل الكيمائي للبذور الناتجة. وأجريت الدراسات الحقلية وثبت أن بعضها يتحمل درجات حرارة تصل الى 60 درجة ودرجات ملوحة تصل الى 32000 جزء من المليون تساوي ملوحة مياه البحر. وتتميز بإنتاجية مرتفعة وقيمة اقتصادية عالية ولم تتأثر بالبيئة المالحة المحيطة بها. وتتميز الحبوب الناتجة بارتفاع يشبه البروتين وكذلك بعض الأحماض الأمينية. والسكريات المختزلة. والعناصر الغذائية. أجرى عليها التحليل الوراثي باستخدام AFLP وكذلك السلالات من الأرز والقمح المحتملة للجفاف وتمت زراعة هذه السلالات تحت ظروف الجفاف واستخدام مقننات قليلة من مياه الرى بما يوفر استهلاك المياه وزراعة الأرز في ظروف الجفاف هذه يوفر 65% من معدلات المياه المستخدمة للرى 2500 م3 للفدان بدلا من 7500 م3 مياه في أرض الوادي لإنتاج نفس الكمية التى تنتج الآن – وفدان القمح من هذه السلالات يستهلك نصف كميات المياه التى تستخدم حاليا بما يوفر 4 مليار متر مكعب من مياه الرى وسلالات الذرة الشامية تعطي ضعف ما ينتجه الفدان من الذرة العادية. ويعطى مادة خضراء تزيد الى أربعة أضعاف محصول البرسيم العادي الفدان يعادل 4 أفدنة من المادة الخضراء للبرسيم بالإضافة الى المادة الخضراء والحبوب الغذائية. النتائج مذهلة والأكثر لكن النظام لا يعمل للاستفادة بهذه التجارب الناجحة والتشجيع على المزيد منها وتفعيل كل بحوث أساتذة الجامعات في هذا المجال وغيره. والأكثر حزناً. أن عشرات الكليات الجامعية والمعاهد ومراكز البحث التابعة لوزارة الزراعة ووزارة الرى لا يستفاد من أعمالها بل وصلت الجريمة أن تؤجر أراضي البحوث الزراعية للغير يعني الحكومة مش عايزة بحوث ولا علم ولا علماء ولا ماء ولا غذاء والناس مش لاقية العيش الحاف . ولا حبة الفول . ولا حزمة الفجل. التحالف الوطن للغذاء والوقود – القضية من الخطورة والبساطة بما يجعلها واحدة من أكبر قضايا التلاقي الوطني – تدعو الى لقاء وطني عام يركز على هذه المهمة دون أى ارتباط بأيدلوجيات أو أحزاب أو جماعات وحيث نلجأ للقضاء الوطني والدولى لإلقاء تعاقد تصدير الغاز لإسرائيل فإننا نستنهض المصريين وقد تجاوز قطار الجوع محطته الأخيرة. أن تتحالف لتنتج ما نأمل وما يمهد لاستخراج الوقود الحيوي للمستقبل قبل أن تتوقف الحياة على أرض مصر لعدم وجود الخبز ومشتقاته ووقود للسيارات والطائرات مع إعطاء قضية الوقود أهمية تناسبها. *ابو العز الحريري نائب رئيس حزب التجمع |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق